الثنائي يتذكّر الطائف "انتخابيا".. ماذا عن "حصر السلاح"؟!
أرجأت اللجان النيابية المشتركة التي اجتمعت الاثنين، درس اقتراحات القوانين المتعلقة بقانون الانتخاب التي كانت مدرجة على جدول الاعمال، الى حين تسلّمها من القوى النيابية، كل اقتراحات القوانين الخاصة بهذا الشأن.
مقدِم اقتراح قانون الانتخاب الذي ورد في جدول اعمال جلسة الاثنين، النائب علي حسن خليل اكد "ان الاقتراح مقدم منذ ست سنوات"، معتبرا انها "الصيغة الفضلى"، داعيا إلى "نقاش جدي للوصول إلى قانون يرتكز على الطائف". وقال بعد الجلسة "توافقنا مع خطاب القسم والبيان الوزاري في تقديمنا لهذا المقترح و استكمال بنود اتفاق الطائف و العمل على تطوير النظام. وأردنا تحصين الوفاق الوطني من خلال هذا الاقتراح لان الانتخابات النيابية هي الاساس في هذا الاطار و الخروج من "شرنقة" الطائفية و بناء دولة المواطنة"، مضيفا "من اعتبر أن الاقتراح ضرب للميثاقية لا نوافقه، بل نحن منفتحون على نقاش هادئ للوصول إلى أفضل صيغة انتخابات ترتكز على الطائف".
اقتراح "التنمية والتحرير" يدعو الى اعتماد نظام جديد في الانتخابات يقوم على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، مع لوائح مقفلة وإلغاء الصوت التفضيلي، واقتراح قانون ثانٍ لانتخاب مجلس شيوخ مؤلّف من 46 عضواً تكون مدة ولايتهم 6 سنوات، ويُنتخبون على أساس النظام النسبي، على أن تتوزّع المقاعد مناصفة بين المسيحيين والمسلمين وتُوزّع تبعاً للمحافظات والمذاهب...
تحت ستار "تطبيق الطائف"، طرح خليل مشروعه وافكاره التي صوّرها كإصلاحية وضرورية. الا ان ما فعله، كان في الواقع لعبة مِن رئيس مجلس النواب، أغراضُها محقّة و"براقة" لكن المُراد منها "باطل" وغير بريء، بحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية". فهل تشمل "الاستفاقة على تطبيق اتفاق الطائف" والحرص علي بنوده، كما تعلن عين التينة، تطبيقَ بند حصر السلاح بيد الشرعية فقط؟ أم ان هذه الوثيقة "menu a la carte" يختار منها الثنائي الشيعي ما يناسب مصالحه السياسية، حيث "استحلى" منه اليوم "لبنان دائرة انتخابية واحدة وانشاء مجلس للشيوخ"؟!
هذه الافكار، تتابع المصادر، يريد منها بري ومعه حزب الله، محاولة التعويض عن خسارتهما السياسية والعسكرية بعد "حرب الاسناد" وعجزهما عن "اعادة الاعمار"، والتي ستنعكس حكما خسارة شعبية وانتخابية، من خلال تغيير قانون الانتخاب وإدخال إليه طروحاتٍ على قياسهما تُعطيهما فرصة الوصول الى اكبر سكور نيابي فيما تسحب من خصومهما اكبر عدد من النواب.
هذه المحاولة أُحبطت أقله مؤقتا في جلسة الاثنين، بعد ان تكتَّل المتضررون من طرح الثنائي ضده، لإسقاطه. فجميلٌ شعارُ تطبيق الطائف، لكن لا بد من تطبيق ابرز بنوده، والمطلوب لبنانيا ودوليا اليوم، أي سحب السلاح غير الشرعي، قبل اي شيء آخر. كما المطلوب احترام قدرة الاطراف اللبنانيين كلّهم، على ايصال نوابهم الى البرلمان بأًصواتهم، احتراما للعيش المشترك المنصوص عنه في الميثاق الوطني، ووصولا الى مناصفة فعلية لا صُوَرية، تختم المصادر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|